الاثنين، 10 مارس 2008

شـحـّـــاذي الـبـلاد الـخـلـيـجـيــة !!

بسم الله الرحمن الحيم

شحاذي البلاد الخليجية! "عصافير الأقفاص"..تسكن القصور، وتنعم بالدفءوكل صباح يأتيها في قفصها الماءويُنثر لها: الحَب والحُب.وحده "الصقر" لم ينعم بتلك الرفاهيّة..اكتفى بنعمة الحريّة!(1)لكل هذه الوجوه التي تزاحمت مع الفقراء ، في الأسبوع الماضي ، وذلك للحصول على " فروة " أو بطانية مجانيّة وهم ليسوا بحاجة لها.. أقول : شاهت هذه الوجوه!(2)مصيبة مجتمعنا الكبرى هي : أنتم.. يا أهل الأمثلة التي تأتي على شاكلة " شيء ٍ بلاش.. ربحه بيّن"!ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تتزاحمون مع الأرامل والأيتام والمساكين ؟.. ألم يبق في وجوهكم ذرة من حياء؟...لأنه - قبل هذا - لم يبق في وجوهكم ذرة من الخوف من الله الذي يعلم ما تخفون ويعرف مداخيلكم العلنية والسريّة وما تحتويه حساباتكم البنكية.(3)كأننا شعب يهوى " الشحاذه " ولا يرى فيها أي بأس ، أو أي مس للكرامة.. بل يخيّل لي أننا أساتذة في مجال الاستجداء ، ونستطيع أن نبتكر فيه طرقا جديدة !(4)بيننا - وللأسف - أناس حتى أفقر الفقراء أعف منه ويخجل رغم فقره وحاجته أن يمد يده..أما هم ، فأيديهم - رغم نعومة الترف فيها - ممدودة دائما ً.. لا لكي تعطي.. بل لكي تأخذ ما يمكن أخذه.(5)من الذي "ربّانا " بهذا الشكل ؟!!(6)بل إن بيننا أناسا لو قيل لهم إن " شافيز " في فنزويلا يوّزع " الشرهات ".. لشدوا الرحال إليه مدججين بمعاريضهم العصماء وقصائدهم النبطيّة!(7)وثقافتنا الاستجدائية تصف هذه الفئة الرديئة من البشر بأنهم " ذيابة ".. وهي لا تهجوهم بهذه الصفة بل تمتدحهم بوصفهم " ذئاب " تستطيع أن تأخذ ما لا تستحق أخذه!(8)ولا تظن أن هذا " الميسور " الذي يعيش معك في نفس مدينتك أو حارتك (ويزاحمك في الطابور) وحده من يفعل هذا.. لا تظن أن العامة من الناس فقط هي التي تفعل هذا.. فلو حدث واطلعت على "دفتر الشرهات" والأعطيات عند أي"اسم خليجي كبير" لقرأت العجب العجاب.. ستجد قائمة الشحاذين تضم:المفكرين ، الكتاب ، الدعاة ، لاعبي الكرة ، الشعراء ، الفنانين ، والإعلاميين (على اختلاف توجهاتهم ومبادئهم العظيمة)!!(9)يظنون - لحسبهم ونسبهم - أنهم أحرار أبناء أحرار، ولا يعلمون أن الحريّة أعلى وبكثير منهم، وأن الحُر هو من تمنعه نفسه الأبيّة عن فعل بعض ما يفعلونه.. وما أكثر الأشياء التي " تستعبدهم " وهم لا يشعرون!يتباهون بشرفهم الرفيع ، ويظنون أن الشرف يقف عند "العرض"!.. ألم يخبرهم أحد أنه مثلما للجسد شرف.. للروح شرف أيضا.. وللأخلاق شرف.. ولكل موقف في هذه الحياة درجات من الشرف والعهر.ما أسوأ أن تحافظ على شرف الجسد.. وضميرك وروحك ملطخة بكل أنواع العهر!
الكاتب / محمد الرطيان

طفلة سعودية من عرعر ( لانامت أعين الجبناء )

منزل مواطن سعودي في عرعر

ثلاجـة المنزل ( إن كان هناك منزل )

هذا هو المنزل وصاحبة

هناك تعليقان (2):

فارس يقول...

لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

جزاك الله خيرا اخي ابو حسن على هذا النقل

أبوحسن يقول...

وأنت بالمثل أخي الكريم
نعم هو كما ذكرت
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
وحسبنا الله ونعم الوكيل
هذا مابوسعنا أن نقولة الآن
أشكر لك طيب مرورك هنا إستاذي الفاضل
تقبل مني أرق وأعذب التحايا